تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالعالم ، وظاهرٌ محمولًا في وجوب الكفارة ، وظاهرٌ محمولًا أيضاً في عدم الإعادة بالاطلاق ، والثاني ظاهرٌ موضوعاً في الإطلاق ، لكن لا يبعد استظهار الاختصاص بالجاهل والناسي للتعبير فيه بنفي البأس ، مضافاً إلى أنه المنسبق من فعل من ارتكب الخلل وما يُسأل عن حكمه ، وأمَّا محمولًا فهو ظاهرٌ بالخصوص في الإعادة وصريح في نفي الكفارة ، لا سيما أن موضوعه مختصٌ بالناس أو الجاهل وأنَّ التقصير لا مؤمنه في الإتيان به فيبعد العمد إلى تأخيره . ثمّ أن صحيح محمد بن مسلم ظاهرٌ في الجاهل والناسي أيضاً لانسباق المعذور من فرض السائل لا العامد ، إلّا أن إجابته بتخصيص الكفارة بالعامد تدل على نفيها في الجاهل والمعذور الذي هو مورد سؤال السائل ، فبمقتضى ملاحظة هذه النسبة بين الروايتين يثبت وجوب الإعادة مطلقاً لتقدم صحيح علي بن يقطين موضوعاً ومحمولًا ، حيث أنّها في خصوص المعذور ومحمولها خاص بالإعادة أيضاً ، فيكون حكم المعذور وجوب الإعادة ونفي الكفّارة ، ويستفاد منه التزاماً أن شرطيّة الترتيب وضعيّة لا تكليفيّة محضة ، ومن ثمّ تثبت الإعادة في العامد أيضاً ، ويرفع اليد عن الإطلاق في محمول صحيح ابن مسلم . وأما ملاحظة صحيح جميل مع الصحيحين فلفظة ( ( لا حرج ) ) إن حملت على نفي الكفارة فتوافق المحصل من ظهور الصحيحين المتقدمين ، فلا تكون متعرِّضة لنفي الإعادة إلّا بالإطلاق ، وعليه فيشكل الأمر في الاخلال بالترتيب في أعمال منى أيضاً ، وكذلك يكون مفاد صحيح ابن أبي نصر ، لا سيما ان صحيح جميل قد ذكر فيه الترتيب في أعمال منى ، والترتيب بينه وبين الطواف في سياق شرية واحدة ، وعلى ذلك فلا يكون نافياً للإعادة عند الإخلال به في أعمال منى ، وعلى ذلك فيكون الاستثناء ( إلّا أن يكون ناسياً ) هو من الحرمة التكليفية دون الوضعيّة ، لكنّه