تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
إذ المنسبق من ( زار البيت ) هو طواف الزيارة ، مضافاً إلى أنّه استشهد بتقديم الأعمال بعضها على بعض مما يدل على أنّ السائل قد أتى بعمل وهو الطواف قبل الأعمال الأخرى . ثمَّ أنه لا يتوهم - دلالة صحيح جميل على لزوم الترتيب في العامد إجمالًا أعم من الوضعي والتكليفي للظهور الأولي في المركّبات ، ولا يعارضه ما في صحيح محمد بن مسلم من نفي الإعادة ، لأنّه بالإطلاق والتصريح مقدمٌ على الإطلاق - وذلك لكون ما ذكر إنّما يتمّ لو كان صدر صحيح جميل وصحيح محمد بن مسلم في رتبة واحدة ، إلّا أنّه ليس كذلك ، حيث أن قوله ( لا ينبغي ) في صحيح جميل هو بلحاظ الدلالة الأولية في المركبات الدالة على تقدير الجعل الأولي ، أما نفي الإعادة بالاطلاق في صحيح ابن مسلم فهو في مقام معالجة الخلل فيتقدّم على الظهور الأولي في المركبات مضافاً إلى ما تقدَّم من أنّ صحيح جميل ومصحح ابن أبي نصر دالّ على أنّ نسق الشرطية في أعمال منى هي عين نسق الشرطية بينها وبين أعمال مكة ، وقد تقدّم في ذيل المقام الأول أن مصحح عبد الله بن سنان ومصحح ابن أبي نصر دالان على كون الشرطيّة تكليفيّة لا وضعيّة في العامد أيضاً . وقد يقال أن صحيح ابن يقطين ليس له دلالة على وجوب الإعادة أصلًا بل هي متعرضة لطواف النساء المعبّر عنه ب‍ - ( يطوف بالحج ) وطواف الوداع المعبّر عنه ب‍ - ( يطوف للزيارة ) إذ هي الزيارة الأخيرة للبيت ، لا سيما وأنّه قد رتب التحلل على الطواف ولو أُريد منه طواف الحج لما ترتب عليه التحلل بل السعي ، كما أنّه لا يراد من التحلل التحلل من الطيب لأنه أيضاً مترتب على السعي ، هذا مع وجود إجمال آخر في صحيح ابن يقطين وهو فرض الراوي في السؤال وقوع الذبح ليلًا والطواف والسعي كذلك ، وفرض وقوع ذلك من الرجل في الشق الثاني