. . . . . . . . . .
شرح
اما المقام الثاني : وهو الترتيب بين أعمال منى وأعمال مكّة فقد أختلف فيه أيضاً بين كونه تكليفي وضعيٌّ أو تكليفيّ محض ، وإن كان الأشهر الثاني كما في الدروس ، إلا أن الشهيد الثاني ادّعى الإجماع على الإعادة في العامد لأولويته من الناسي وترك الاستفصال ، وكذا وقع الاختلاف في ثبوت الكفارة فقد قيل أنّه لا خلاف في أن من قدّمه على الحلق تجب عليه الكفّارة ، إلّا أنّه قد أغفل ذكر الكفارة في كتاب المقنعة والغنية والكافي والمراسم ونسبة في الدروس إلى الشيخ وأتباعه ، كما قد ذهب ابن حمزة إلى أنّ الترتيب وضعي ومال في الدروس إلى عدم الإعادة في الجاهل « 1 » ، ويستظهر منه الميل إلى ذلك في الناسي . وما نسبه في الدروس إلى ظاهر الفقهاء من عدم الإعادة هو الأظهر .
وتنقيح الحال في المقام هو ملاحظة النسبة بين مفاد صحيح جميل « 2 » المتقدّم وصحيح محمد بن مسلم « 3 » المتقدم أيضاً ، وصحيح علي بن يقطين « 4 » قال : ( ( سألت أبا الحسن عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعيت من الليل ، ما حالها وحال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصِّر ويطوف بالحج ثمّ يطوف للزيارة ثمّ قد أحلَّ من كلِّ شيء .
أما النسبة بين صحيح محمد مسلم وصحيح ابن يقطين فالأول خاص موضوعاً
هامش
( 1 ) المجلد الأول صفحة : 454 .
( 2 ) المجلد ( 14 ) الذبح ، ب 39 ، ح 4 .
( 3 ) الباب الثاني من أبواب الحلق ، ح 1 .
( 4 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 4 ، ح 1 .