تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالعمد فإطلاقها شامل له لأن توهم الكفارة منصرف إلى العمد ابتداءً . وأما قوله : ( لا يعودنّ ) فقد يستظهر منه عذريّة المورد ، لكن ظاهر العود المنهي عنه أنّه تكرار لنفس الحالة السابقة . هذا ومفاد هذه الرواية يعِّين أنّ المراد بلفظة ( ( لا حرج ) ) في صحيحة جميل وابن أبي نصر هي لنفي الكفارة ، غاية الأمر في غير العامد . وقد استدل لنفي وجوب الترتيب بكلٍّ من صحيحة جميل وابن أبي نصر المتقدمتين لمكان نفي الحرج بمعنى السعة اللغوية وأنّ الأمر غير مضيّق بل موسّع ، وقد تقدم تقريب ذلك في ذيل الصحيحتين ودفعه أيضاً فلاحظ . أمّا تقريب أنه تكليفي لا وضعي فمضافاً إلى ما تقدم في مصححة عبد الله بن سنان وصحيح بن أبي نصر على تقدير إطلاق الثاني للعامد ، ويدل على ذلك أيضاً ما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ( في رجل زار البيت قبل أن يحلق . فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم إن ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة ) ) « 1 » . فلم يأمره بالإعادة بل بخصوص الكفارة ، وقد تقدم أنّ الترتيب في مجموع هذه الأعمال على نمط واحد لدلالة صحيح جميل وابن أبي نصر المتقدمين ، وكذا صحيح محمد بن حمران الآتي المطابق لهما في المتن ، فهذا التقريب في صحيح محمد بن مسلم على عدم الشرطية الوضعية تام بناءً على عدم وجوب إعادة الطواف بل استحبابها المحمول عليه صحيح علي بن يقطين الآتي لاحقاً .
هامش
( 1 ) أبواب الحلق والتقصير ، ب 2 ، ح 1 .