. . . . . . . . . .
شرح
نعم غاية مفاد هذا الصحيح أنّ الترتيب شرطٌ ذكري بين أعمال منى وأعمال مكة . أمّا أنّه في حالة الذكر شرط وضعي أو تكليفي فلا دلالته على أيّهما .
وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله : ( ( إذا اشتريت أضحيتك وقمّطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله ، فإن أحببت أن تحلق فاحلق ) ) .
ومثلها رواية ابن أبي حمزة عن أبي عبد الله وأبي الحسن « 1 » ، وهي دالة على لزوم الترتيب أيضاً بين الذبح والحلق ، غاية الأمر أنّ التقميط يقوم مقام الذبح كما سيأتي في المسائل اللاحقة ، وقد تقدم أيضاً نفس المدلول في صحيحة ابن عمار الأولى .
وفي موثق عمار الساباطي في حديث قال : ( ( سألت أبا عبد الله عن رجل حلق قبل أن يذبح . قال : يذبح ويعيد الموسى لأنّ الله تعالى يقول :وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 2 » .
وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال : ( ( سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي . قال : لا بأس ، وليس عليه شيء ولا يعودنَّ ) ) « 3 » . ومفادها أنّ الترتيب حكمٌ تكليفي إلزامي لا وضعي لعدم وجوب الإعادة مع
عدم تقييد الفرض بالعذر ، وقرينة على الإلزام التكليفي فيها أنّه نفى الكفارة وهي لا تكون متوهّمة إلّا في مورد الالزام لا الندب ، فالرواية لم تكن مختصة
هامش
( 1 ) أبواب الذبح ، ب 39 ، ح 7 .
( 2 ) أبواب الذبح ، ب 39 ، ح 8 .
( 3 ) أبواب الذبح ب 39 ، ح 10 .