تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
- فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدموه إلّا أخروه ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلّا قدموه . فقال : لا حرج « 1 » . ومثلها صحيحة محمد بن أبي نصر البزنطي « 2 » إلّا أن فيها تكرار لا حرج لا حرج . وتقريب دلالتها على الوجوب أن السائل سأل عن الترتيب بين الطواف والحلق واستشهد بقوله بنفي الحرج في الإخلال بترتب الأعمال . ومثل لتلك الكبرى بالترتيب بأعمال منى مستثنىً صورة النسيان لكل موارد الترتيب ولفظة ( ( لا ينبغي ) ) وإن تضمنت رائحة الاستحباب . إلّا أنها بقرينة استثناء الناسي ظاهرة في الوجوب لأن العذر استثناء من اللزوم ، مضافاً إلى أن الترتيب بين زيارة البيت والحلق الزامي تكليفي ، كما سيأتي في صحيحة محمد بن مسلم الدالة على لزوم الكفارة بالإخلال عمداً بالترتيب بين الحلق والطواف ، بل التزم البعض ثمّة بثبوتها في الناسي أيضاً . والحاصل أن صحيحة جميل وصحيحة ابن أبي نصر دالتان على أن الترتيب كما هو بين الطواف والحلق هو بعينه بين الحلق والذبح والرمي ، وأن مجموع الأعمال متعاقبة ترتيباً ، ومن ثمّ يستفاد ثبوت الكفارة على القول بها في العمد لمن طاف قبل الذبح والرمي أيضاً لأن بالإخلال بالترتيب مع الذبح أو الرمي يحصل الإخلال بين الذبح والطواف أيضاً ، نعم صحيحة ابن أبي نصر قد أطلق فيها نفي البأس عن التقديم والتأخير من دون تقييد بالعذر إلّا أن الظاهر من فرض السؤال
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 6 .