تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية أبي البحتري عنه عن جعفر بن محمد عن علي : ( ( إن الجمار إنما رميت لأن جبرئيل حين أرى إبراهيم المشاعر برز له إبليس فأمره جبرئيل أن يرميه فرماه بسبع حصيات ، فدخل عند الجمرة الأخرى تحت الأرض فأمسك ، ثمّ برز له عند الثانية فرماه بسبع حصيات أخر ، فدخل تحت الأرض موضع الثانية ، ثمّ أنه برز له في موضع الثالثة فرماه بسبع حصيات فدخل في موضعها ) ) « 1 » . وتقريب دلالتها كما ، تقدم ومثلها رواية عبد الرحمن ابن كثير عنه وفيها دلالة على صد إبليس آدم في تلك الموضع ، ومثلها رواية ابن أبي الديلم « 2 » وكذا موثق أبان « 3 » . فالمتحصل من مجموع هذه الروايات وكلمات اللغويين أن رمي الجمار الواجب فيه رمي شيء كالبناء ونحوه في تلك المواضع الثلاثة وأن تسميتها بالجمار أو الجمرات تسمية الأشياء في المواضع الثلاثة لاجتماع الحصيات . هذا مضافاً إلى وجه ثالث يقتضي الاجتزاء بالرمي ما استطال وهو ما سيأتي في الفرع اللاحق من النصوص الدالة على جواز رمي الراكب من بُعد أو الماشي كذلك ، والبناء من بُعد لا يظهر منه إلّا ما استطال . الفرع الثاني : يجوز رمي الجمار من الطبقة العليا في موقف الرامي ، ويدل عليه الاطلاقات مضافاً إلى ما في صحيحة الأشعري أحمد بن محمد بن عيسى انه رأى
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى ، ب 4 ، ح 6 . ( 2 ) من أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 21 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 22 .