. . . . . . . . . .
شرح
أجزأ ) ) « 1 » وفي سنن البيهقي بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه سأله عبد الله بن يزيد عن جمرة العقبة أن الناس يرمونها من فوقها فأجابه أن النبي قد رمى من أسفلها - أي أسفل الوادي - « 2 » .
والتعبير ( ( بالرأس ) ) أو ( ( الفوق ) ) دالّ على وجود الجسم .
وحكى العلامة بحر العلوم في رسالة مناسكه قولا من جماعة عن الشافعية أن الرمي مجتمع الحصى عند بناء الشاخص هناك لا ما سال من الحصى ولا البناء الشاخص ) ) وعلى أي تقدير ففيه تسليم بناء الشاخص في الموضع وسيأتي في الوجه اللاحق أن لازم القول بالموضع لا يحرز إلّا برمي البناء في الموضع دون ما تباعد عنه فهو يكر على ما فر منه .
واستظهر عن أبي الحاجب المالكي إرادة نفس المرمى لا البناء الشاخص وهو على أي تقدير هو إقرار بلزوم البناء ، إلّا أنه قيّده بالرأس ومن ثمّ حكى عن بعض المالكية عدم إجزاء رمي الشاخص ومرادهم ما دون الرأس .
وقال في مرآة الحرمين وهذه الجمرة حائط مبني بالجمر عال من وسطه . . . قال المحب الطبري : وليس للمرمى حدّ معلوم غير أن كل جمرة عليها علم وهو عمود معلق هناك فيرمى تحته وحوله ولا يعبد عنه احتياطاً ، وحدّه بعض المتأخرين بثلاثة أدرع من سائر الجوانب إلّا في جمرة العقبة فليس لها إلّا وجه واحد لأنها تحت
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 325 : 1 .
( 2 ) سنن البيهقي 129 : 5 .