. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب الدلالة ان رمي جمرة العقبة من قبل وجهها يقتضي استدبار القبلة واستقبال الجمرة لان ليس لها وجه إلّا من جهة واحدة لالتصاقها بعقبة الجبل وهذا الحال قبل ان تغير تلك المعالم في عصرنا الحاضر ، والأمر في رميها من قبل وجهها وان احتمل فيه الارشاد لتوصل للرمي جمرة الكبرى لا اعتبار خصوصية الرمي من قبل وجهها وذلك لكون بقية جهات الجمرة غير ظاهرة مسترة بسبب العقبة لكونها ملاصقة لها لذلك سميت بجمرة العقبة إلّا ان النهي عن الرمي من أعلاها دافع لهذا الاحتمال إذ يمكن التوصل بالرمي من أعلى .
وفي مصحح ابن أبي نصر عن أبي الحسن قال في حديث ( ( عن حصى الجمار وارمها من بطن الوادي واجعلهن عن يمينك كلّهن ولا ترمي على الجمرة وتقف عند الجمرتين الأوليين ولا تقف عند جمرة العقبة ) ) « 1 » . وفي قرب الإسناد ( ( أعلى الجمرة ) ) .
وتقريب دلالة هذه الرواية ان ظاهرها التسوية في استقبال القبلة عند رمي الجمار الثلاث لان الرمي إذا جعل الجمار عن يمينه فستكون منى على يساره وبالتالي سيكون مستقبلًا للقبلة . كما أن ذيلها حيث نهى عن الوقوف بجمرة العقبة فسرها المجلسي أي لا يقف مقابل الجمرة بل ينحدر إلى بطن الوادي ويجعلها على يمينه ويرميها منحرفاً كما أن قوله ( ( لا رمي على الجمرة ) ) يعني لا تصعد فوق الجبل فترمي الحصات عليها بل قف على الأرض وسهل الوادي ورمي أيهما .
وقد حمل مفاد هذه الرواية على التفصيل بين يوم النحر وأيام التشريق بقرينة
هامش
( 1 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 10 ، ح 3 .