. . . . . . . . . .
شرح
جبل « 1 » .
السادس : إن القائل برمي الموضع لم يحدد مقدار الموضع هل يقتصر على البناء والشاخص فقط أو ما يقرب ويتصل به فبتالي رميه رمياً للبناء لا محالة ، وإن أريد ما تباعد من ذلك الموضع فبأي قدر ؟ وما الشاهد عليه ؟
ولك أن تقول : أن مقتضى الأصل العملي هو رمي البناء في الموضع لأنه يتحقق رمي البناء والقاء الحصاة في الموضع بخلاف إلقاء الحصاة في الموضع .
وبعبارة أخرى أن الرمي من موارد الدوران بين المتباينين فاللّازم فيه الاحتياط .
وينبغي التنبه على بعض الفروع في المقام :
الأول : في جواز رمي ما يستجد من بناء الجمرة أي ما استطال منها أو ما زيد من سمكها عرضاً . فقد بنى جملة من أعلام العصر على عدم الجواز تمسكاً بقاعدة الاشتغال لأنه من قبيل الشك في المحصل فشك في صدق الجمرة عليه .
والصحيح جواز الرمي ما استجد وذلك لشهادة بعض من الروايات بذلك .
منها : صحيحة علي بن جعفر قال : ( ( سألته عن رمي الجمار لم جعلت ؟ قال : لأن إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم في موضع الجمار فرجمه إبراهيم فجرت السنة بذلك ) ) « 2 » .
ومقتضى إطلاق التنزيل منزلة ترائي إبليس في ذلك الموضع شمول الرمي للمقدار الزائد من الجمرات .
هامش
( 1 ) مرآة الحرمين 48 : 1 .
( 2 ) أبواب العود إلى منى ب 4 ، ح 3 .