تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
جبل « 1 » . السادس : إن القائل برمي الموضع لم يحدد مقدار الموضع هل يقتصر على البناء والشاخص فقط أو ما يقرب ويتصل به فبتالي رميه رمياً للبناء لا محالة ، وإن أريد ما تباعد من ذلك الموضع فبأي قدر ؟ وما الشاهد عليه ؟ ولك أن تقول : أن مقتضى الأصل العملي هو رمي البناء في الموضع لأنه يتحقق رمي البناء والقاء الحصاة في الموضع بخلاف إلقاء الحصاة في الموضع . وبعبارة أخرى أن الرمي من موارد الدوران بين المتباينين فاللّازم فيه الاحتياط . وينبغي التنبه على بعض الفروع في المقام : الأول : في جواز رمي ما يستجد من بناء الجمرة أي ما استطال منها أو ما زيد من سمكها عرضاً . فقد بنى جملة من أعلام العصر على عدم الجواز تمسكاً بقاعدة الاشتغال لأنه من قبيل الشك في المحصل فشك في صدق الجمرة عليه . والصحيح جواز الرمي ما استجد وذلك لشهادة بعض من الروايات بذلك . منها : صحيحة علي بن جعفر قال : ( ( سألته عن رمي الجمار لم جعلت ؟ قال : لأن إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم في موضع الجمار فرجمه إبراهيم فجرت السنة بذلك ) ) « 2 » . ومقتضى إطلاق التنزيل منزلة ترائي إبليس في ذلك الموضع شمول الرمي للمقدار الزائد من الجمرات .
هامش
( 1 ) مرآة الحرمين 48 : 1 . ( 2 ) أبواب العود إلى منى ب 4 ، ح 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 129 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور