تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : أن الظاهر من الصحيحة أن السنة وعنوان المأمور به هو رمي شيء ذلك الموضع تنزيلًا لرمي إبليس في ذلك فقوله : ( ( فجرت السنة بذلك ) ) أي كون المأمور به رمي شيء . فنزل منزلة إبليس المترائي للأنبياء . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : ( ( إن أول من رمى الجمار آدم وقال : أتى جبرائيل إبراهيم فقال : ارمي يا إبراهيم فرمى جمرة العقبة وذلك أن الشيطان تمثل له عندها ) ) « 1 » التقريب في هذه الصحيحة هو ما تقدم مضافاً إلى أن طول آدم كما في الروايات سبعين ذراعاً بذراعه ، كما في الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان المروية في الكافي « 2 » ورواها القطب الراوندي في قصص الأنبياء أيضاً ، إلّا انه يرويها عن الصدوق بإسناد آخر إلى المعصوم ، وقد تضمنت تحديد طوله بستين ذراعاً ، وفي رواية أخرى للراوندي بإسناده للصدوق باسناد صحيح إلى عقبة بن صالح عن أبي عبد الله : ( ( إن إسماعيل تزوّج امرأة من العمالقة ) ) ويستفاد من ذلك إن المناسب لطول آدم هو رامي إبليس بذلك الحجم في تلك المواضع كي يصد آدم عن المضي في نسكه ، فعلى ذلك ما استطال من الجمرات مناسب لهيئة ترائي إبليس بذلك القدر ، ولا يتوهم أن ذلك خاص بشريعة الأنبياء السابقين لما مر في صحيحة علي بن جعفر من قوله : ( ( فجرة السنة بذلك ) ) إشارة إلى استمرار الهيئة الصادرة من الأنبياء في شريعتنا .
هامش
( 1 ) أبواب العود إلى منى ، ب 4 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي 223 : 8 ، البحار 115 : 11 .