. . . . . . . . . .
شرح
على غير طهور لم يضرك ، والطهر أحب إليّ فلا تدعه وأنت قادرٌ عليه « 1 » . وهي ظاهرة في كون الجمار أجسام في مواضع كأجزاء جبلية أو أجزاء من الجبل مثل الصفا والمروة . واحتمل في الجواهر أنه يريد الإشارة إلى ما هو معهود في ذهن الناس من معنى الجمار أنها الجدران المبنية في تلك المواضع . وبعبارة أخرى أنه يريد أن يشير إلى الجمرات بالمعهود من أماكنها بتوسط الجدران المبنية فيها .
فالتعبير بالجدران للعهد الذهني والإشارة العرفية من دون موضوعية لها ويرد عليه أن الحكم بعدم لزوم الطهارة معلل بالعنوان المزبور كما هو الحال في الصفا والمروة فكيف يكون مشيراً محضاً .
الرابع : اقتضاء عنوان الرمي لوجود جسم مرمي لأن الأرض المستوية لا يقال عنها أنها رميت بل يقال القى الحصاة بالموضع المزبور ، أو يقال رمى بالحصاة في الموضع المزبور بتضمين الرمي معنى الإلقاء ، وأما التعبير المتكرر الوارد في الروايات ( ( رمى الجمرات بسبع حصيات ) ) أو رمى سبع حصيات للجمار فالتركيب هذا لا يستعمل ولا ينطبق إلّا على إصابة جسم في الموضع وهناك بون بعيد بين الإلقاء وبين التهديف والإصابة .
الخامس : ما في جملة من كلمات العامة مما يظهر منها التسليم بوجود جسم أو بناء في الموضع ، وإن بنى جملة منهم على إجزاء رمي الموضع دون البناء ففي المدونة الكبرى للمالكي قال : ( ( وإن وقعت في موضع حصى الجمرة وإن لم تبلغ الرأس
هامش
( 1 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 2 ، ح 5 .