. . . . . . . . . .
شرح
أعلاها الحديث ) ) « 1 » .
ونظير هذا التعبير ورد أيضاً في مصحح ابن أبي نصر عن أبي الحسن في حديث وارمها من بطن الوادي واجعلهن عن يمينك كلهن ولا ترمي على الجمرة ، وتقف عند الجمرتين الأوليتين ولا تقف عند جمرة العقبة « 2 » . والمراد من النهي عن الرمي من أعلاهن بقرينة المقابلة هو جهة الأرض المستعلية عليهن ، غاية الأمر طرف الاستعلاء والدنو في بقية الجمار مختلف فيكون في الأولى والثانية مستقبلًا للقبلة ، وفي العقبة مستدبراً القبلة . فالتعبير بالعلو والوجه في جمرة العقبة أيضاً شاهد على وجود جسم له جهات تعد بعضها وجها له دون بقيّة جهاته الأخرى ، وكما هو معرفو قبل عقود من السنين كان نتوءاً ملتصقاً بهضبة لا يرى دبره لالتصاقه بالهضبة فلا يمكن أن يرمى إلّا من وجهة أو أعلاه . وكذلك يعضد أنه البناء والجسم الموجود في ذلك الموضع ما تقدم الإشارة إليه في تلك الروايات أن سنة الرمي تأسياً بما فعل آدم وإبراهيم عليه وعلى نبينا وآله السلام من رميهما لإبليس في ذلك الموضع ، ففعلها هو رمي شيء في ذلك الموضع لا رمي الموضع نفسه .
الثالث : ما في رواية أبي غسان قال : سألت أبا عبد الله عن رمي الجمار على غير طهور . قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان إن طفت بنيهما
هامش
( 1 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 7 ، ح 1 ، والكافي 478 : 4 .