تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
فسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار ، وقيل لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة . والجمرة هي اجتماع القبيلة على من ناواها وقيل سميت به من القول أجمر إذا أسرع ، ومنه الحديث أن آدم رمى بمنى فأجمر إبليس بين يديه . وفي مجمع البحرين الجمرات مجتمع الحصى بمنى فكل كومة من الحصى جمرة والجمع جمرات هذا . ويمكن الاستشهاد لكون الجمرة هي الجسم أو البناء الموجود في الموضع دون مجرد الموضع بأمور : الأول : ما في جملة من الروايات أن سنة الرمي من آدم وإبراهيم هي رمى شيء وهو إبليس في ذلك الموضع لا الموضع نفسه ، كصحيح أبان بن عثمان عن أبي عبد الله في حديث : ( ( أن إبليس عرض لآدم عند الجمرة الأولى فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات وكذا حصل له في الجمرة الثانية والثالثة ) ) « 1 » . ومثلها صحيحة معاوية بن عمار « 2 » . وكذا رواية عبد الرحمن بن كثير ، ورواية عبد الحميد بن أبي الديلم « 3 » . الثاني : ما في بعض الروايات من كون جمرة العقبة لها وجه وعلو وكذا بقية الجمار ، كصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : ( ( خذ حصى الجمار ثمّ أتى الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 34 . ( 2 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 35 . ( 3 ) نفس الباب ، ح 21 - 22 .