تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
طريقها إلى الجمرة وقد لاقت بالملامسة أو المصادفة اليسيرة لجسم آخر من دون انعكاس وتغيير في خط المسير بنحو ملحوض فلو أريد هذه الصورة لما صح التعبير ب‍ - ( ثمّ ) . الجهة الثانية : في تحديد المرمى فالمشهور في الكلمات أنه البناء المخصوص ، وعن كشف اللثام فإن لم يكن البناء فموضعه . وعن علي بن بابويه التصريح بأن الأرض ، وعن الدروس أنه البناء أو موضعه ، وعن المدارك الاكتفاء بإصابة الموضع مع زوال البناء . واستظهر القول الثاني من كلام ابن زهرة في الغنية حيث قال : وإذا رمى الحصاة فوقعت في المحمل أو على ظهر بعير ثمّ سقطت على الأرض أجزأت ، إلّا أنه قال في موضع آخر قبل كلامه ويستحب أن يقف من قبل وجه الجمرة ولا يقف من أعلاها . وهذا ظاهر في الجسم الموجود في ذلك الموضع كما سيأتي بيانه . ومن ثمّ يظهر التأمل في شبه هذا القول إلى علي بن بابويه وإن قال : فإن رميت ووقعت في محمل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأ عنك . إلّا أنه قال في موضع آخر أيضاً : في رمي جمرة العقبة وترمي من قيل وجها ولا ترميها من أعلاها فإنها ظاهرة في الجسم الموجود في الموضع كما سيأتي . ومن ثمّ قال صاحب الجواهر : بأن كلامه مجمل . هذا وأحتمل في الجواهر إرادة الإطلاق والتخيير بين البناء والموضع في كلام الدروس وكشف اللثام لكون المراد بالجمرة المحل بأحواله من الارتفاع بناءً أو غيره أو انخفاض ، ثمّ استظهر من خبر أبي غسان الآتي إرادة البناء ، إلّا أنه تأمل في ذلك أيضا . وأما في اللغة ففي لسان العرب فالجمرة واحدة جمرات المناسك وهي ثلاث جمرات يرمين بالجمار ، والجمرة الحصاة والتجمير رمي الجمار ، وأما موضع الجمار بمنى
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 124 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور