. . . . . . . . . .
شرح
رواية الفقه الرضوي ورواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله في حديث قال : ( ( سألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات ووقعت واحدة في المحمل ؟ قال : يعيدها ) ) « 1 » .
ويستفاد من صحيحة معاوية أجزاء الرمي في صورة إصابة الحصاة جسماً آخر ثمّ انعكاسها إلى الجمرة . ومن ثمّ اجتزأ في الكلمات بما لو وقعت الحصاة على شيء فانحدرت على الجمرة . نعم غاية مفاد صحيحة معاوية عما هو أجزاء الانعكاس دون ما إذا كان قصور في حركة الحصاة لضعف الرمية فأصابت جسماً متحركاً أوجب إصابة الحصاة للجمرة فإن الإصابة حينئذ تسند إلى الأقوى . وقد يقال في مفاد صحيحة معاوية بن عمار أنها في مقام التفضيل بين ما إذا كان الرامي يهدف حصاته إلى الجمرة فأصابت في طريقها جسماً ولو صلباً ثمّ وقعت على الجمرة فإنه اجتزأ بها بخلاف ما إذا كان مهدفاً خطأً أو غفلة - جهة أخرى كحبل أو غيره - ثمّ انعكست فأصابت الجمرة ومثلها ما لو أصابت الحصاة حصية أخرى وهي في طريقها إلى غير الجمرة فأصابت الجمرة . ويستظهر لهذا المفاد بقرينة المقابلة في الرواية حيث جعل منتهى الرمية في الشق الأول قرارها في المحمل بينما جعل في الشق الثاني منتهى الرمية وقعها على الجمار .
وفيه : أن التعبير في الصحيحة أصابت إنساناً ثمّ وقعت ، التعبير ب - ( ( ثمّ ) ) للتراخي ، فيظهر منه بوضوح شموله لموارد الانعكاس حيث أن هذا الترتيب بين الإصابة لجسم لآخر والوقوع على الجمار لا يستعمل في فرض رمى الحصاة وهي في
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 .