. . . . . . . . . .
شرح
المستفيضة قد صرح بذلك « 1 » .
الثالث : التوالي في الرمي بأن لا يكون دفعةً واحدة : واستدل له بالتأسي وبما دلّ استحباب التكبير عند كل حصاة « 2 » ، وما دل على كيفية الرمي بالحذف « 3 » . وأشكل على ذلك بأن التأسي أعم من الندب وأن التعدد في التكبير غاية ما يدل على استحباب الأمر بالرمي لكل حصاة لأجل تحقيق التكبير .
وفيه : أن الرمي لم يؤخذ قيد للمتعلق في التكبير وإنما أخذ كقيد للحكم ، فالتكرر في الرمي لم يثبت باستحباب التكبير بل أمر مفروغ من تحققه في رتبة سابقة على طلب التكبير أي من ماهية الرمي نفسها ، لا سيما وأن استحباب تكرر التكبير هنا مطلق ليس بحال دون حال مما يدل على مفروغية تكرر المرمي مطلقاً .
ويدل على أن تكرر الرمي قيد حكماً لاستحباب التكبير لا قيد متعلق حكم صحيح أبان بن عثمان عن أبي عبد الله وفيها ( ( فعرض له إبليس عندها فقال يا آدم ، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل أدم ، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ثمّ عرض له . . . الحديث « 4 » .
الرابع والخامس : أن تصيب الجمرة بسبب الرمي أي من الرامي مباشرة ، لا أن
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 .
( 2 ) أبواب رمي جمرة العقبة .
( 3 ) أبواب رمي جمرة العقبة ، ب 7 .
( 4 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 34 .