تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثمّ خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ) ) « 1 » . حيث فصل بين من يعتمر بعد إحلاله من المواقيت البعيدة فلا حج عليه من قابل ، وهو يناسب الاستحباب . ومثله صحيح ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عن رجل خرج متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى من الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء . وقال : هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل « 2 » . حيث فصل بين من اشترط في إحرامه وبين من لم يشترط ، فإنه يناسب الاستحباب لا الوجوب ، وتقرير هذا المفاد بملاحظة ما ورد من أن عدم الاشتراط في المستحب أيضاً يسقط الحج في القابل ، بخلاف الاشتراط في الواجب فإنه لا يسقطه ، كما هو مقتضى الحج بين صحيح أبي بصير وأبي الصباح الكناني من جهة ففي الأولى قال : ( ( سألت أبا عبد الله عن الرجل يشترط في الحج أن حلني حيث حبستني ، عليه الحج من قابل ؟ قال : نعم ) ) « 3 » . وصحيح ذريح المحاربي قال : ( ( سألت أبا عبد الله رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من امر الله ؟ فقلت : بلا
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 31 . ( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 27 ، ح 2 . ( 3 ) أبواب الاحرام ، ب 24 ، ح 1 .