. . . . . . . . . .
شرح
أما بحسب النصوص الواردة فقد يستدل بقضاء الحج مطلقاً بما ورد فيمن أفسد حجه بالجماع قبل الموقفين « 1 » حيث ورد ( ( من فسد حجه فعليه الحج من قابل ) ) .
وكذلك ورد الأمر بالحج من قابل فيمن فاته الموقفين ، وكذا ورد في رواية النعماني في تفسيره ، وأما حدود الحج فأربعة وهي الإحرام والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بهما ، فيمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والإعادة « 2 » .
وفيه : أن الأصح في المورد الأول كون ما يأتي به في القابل عقوبة لصحيح زرارة الدال على ذلك في تلك المسألة ، مضافاً إلى أن التعبير بالفساد استعمل في الجماع بعد الموقفين أيضاً ، فالمراد منه نقص حجه بذلك واحتياجه للجبر بالكفارة . وأما المورد الثاني فقد ذهب الأصحاب كافة - كما في كتب الفاضلين والدروس وصاحب كشف اللثام والحدائق والجواهر وغيرهم - إلى استحباب الحج من قابل فيما إذا كان مستحباً ، ووجوبه فيما إذا كان واجباً مستقراً عليه ، أو بقيت الاستطاعة إلى القابل .
وجه ما ذهب إليه الأصحاب هو ما في صحيح داود الرقي قال : ( ( كنت مع أبي عبد الله بمنى إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قومٌ قد فاتهم الحج ، فقال : نسأل الله العافية ، قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون
هامش
( 1 ) أبواب كفارة الاستمتاع ، ب 3 .
( 2 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 33 و 23 و 27 .