. . . . . . . . . .
شرح
قاعدة
لزوم الحج من قابل بفساد الحج
فهل يجب قضاء الحج لمن أفسد حجه أو بطل أو فسد بفوت الموقفين أو بغير ذلك بعد تلبسه بالإحرام ؟ سوء كان حجه واجباً أو مستحباً ، وسواء كان الترك في واجبات المتعة أو حج التمتع أو الإفراد . يظهر ذلك من كلمات جماعة وفي بعض المقامات ، ويظهر الخلاف من كلمات أخرى .
مقتضى القاعدة أن من فسد حجه إما عامد عالماً أو غيره ، إما الأول أما أن يقع في حج واجب أو مستحب ، أما إفساد العالم العامد لحجه في الحج الواجب فيستقر الحج في ذمته لتركه أداء الواجب مع حصول الاستطاعة فيستقر في ذمته .
وأما لو كان مستحباً فمقتضى القاعدة عدم لزوم القضاء للأصل النافي ، غاية الأمر عصيانه لوجوب إيتان الحج ، كما أن ما دلّ على فوات الحج بفوت الموقفين ونحوهما دالّا على سقوط الأمر باتمام الحج بالفساد وأنه يتحلل بعمرة .
أما غير العامد فأما أن يفرض مقصّر ملتفت أو غير ، فأما الأول فالظاهر أنه بحكم العامد ، وأما الثاني فالأقوى فيه استقرار الحج أيضاً لما تقدم في بحث الاستطاعة « 1 » .
نعم لو كان ضيق الوقت لا بسبب من المكلف ولا تواني منه ولو عذري لما تحققه الاستطاعة حينئذ ولا يستقرّ عليه الحج . هذا كله بحسب القاعدة .
هامش
( 1 ) مسند العروة الحج 24 : 1 - 27 وص 151 - 153 .