[ مسألة 375 : من وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم ]
( مسألة 375 ) : من وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صح حجه على الأظهر ، وعليه كفارة شاة ( 1 ) .
[ مسألة 376 : من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر ]
( مسألة 376 ) : من لم يتمكن من الوقوف الاختياري ( الوقوف فيما بين الطلوعين ) في المزدلفة لنسيان أو لعذر آخر أجزأه الوقوف الاضطراري ( الوقوف وقتاً ما بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد ، ولو تركه عمداً فسد حجه ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ أنه حجه صحيح وإن كان متعمداً ، وأن الكفارة مخصوصة بالعامد دون الجاهل .
( 2 ) قد تقدم أن من حصل منه الوقوف الليلي فأجزأ عن الوقوف الاضطراري النهاري ، وإنما فرض المسألة فيمن لم يقف ليلًا وما بين الطلوعين وهو ظاهر المشهور كما تقدم . وكما أنه ظاهر اطلاق الروايات السابقة في الجاهل لم يؤمر بالرجوع إلى المشعر للوقوف النهاري .
أما كون الوقوف الاضطراري النهاري فقد ورد بذلك جملة من الروايات .
كصحيح جميل بن دراج وموثق إسحاق بن عمار وصحيح عبد الله بن المغيرة « 1 » .
نعم يقع الكلام في شمول هذا الموقف الاضطراري لمن ترك الوقوف الليلي إلى طلوع الشمس عمداً فهل يجري له الوقوف الاضطراري النهاري ؟ تقدمت في مسألة ( 368 - 369 ) أن الأقوى عدم شمول أدلة الوقوف الاضطراري لترك الوقوف الاختياري عمداً عالماً ، وبحكمه الجاهل المتلفت .
هامش
( 1 ) أبواب الوقوف بالمشعر ، ب 23 ، ح 8 و 11 و 6 .