تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا بخلاف ما إذا كانت الرائحة الطيبة منبثة في مادة لم تزرع لأجلها ولا اعتيد اتخاذ واستخلاص الطيب منهما ، فهذا لا يحرم استعماله ولا كفارة فيه . نعم يقع في تشخيص أمثله الاقسام وترددها بين القسمين اللذين هما في قبال الطيب الذاتي لا سيما وأن عادة الاتخاذ والاستخلاص قد تختلف من زمن لآخر . وممن نصّ على عموم الحرمة فيما ذاتية الطيب ابن زهرة في الغنية قال : ويحرم أن يدّهن بما فيه طيب أو يأكل بما فيه ذلك وقال ابن إدريس في السرائر الدهن فيه طيب فمتى استعمله المحرم فعليه دم . وقد نصّ الشيخ على الحرمة في الأدهان الطيبة في النهاية قال الحلبي في الكافي يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلّا للمضطر وفيما عدا ذلك من الطيب الاثم دون الكفارة . وكذا ابن حمزة في الوسيلة إلّا أنه عمم الحرمة لغير الطيبة أيضاً . ومثله في الشرائع نصّ على الأدهان الطيبة وغيرها هذا والغرض من نقل كلامهم في الادهان وإن كان تركاً أخر هو تشريكهم الكفارة في الطيب من الادهان مع استعمال الطيب . أما الروايات الواردة في المقام فهي على طائفتين . الأولى : ما ظاهرها تحريم مطلق الطيب : كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : ( ( لا تمس شيئاً من الطيب ، ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في طعامك وامسك على انفك من الرائحة الطيّبة ( ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ) فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة ) ) « 1 » . وفي طريق الشيخ
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 18 ، ح 5 .