تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
كونه بالإضافة إلى التكفير أو شدة الحرمة أو بالإضافة إلى ما بذاته طيب فرقا عما هو طيب بالاتخاد . وهذه المعاني من تفسير الحصر ترجع إلى معنى واحد تقريباً وان أمكن اختلافها في الأثر . وحكى عن التذكرة تبعاً للشيخ تقسيم النبات الطيب إلى ثلاثة الأول : ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم والخزامي والدارصين والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء . . . والفواكه كالتفاح والسفرجل والنارنج والأترج قال : وهذا كله ليس بحرم ولا تتعلق به كفارة إجماعاً . والثاني : ما ينبته الآدميون للطيب ، ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي والمرزنجوش النرجس والبرم قال الشيخ هذا لا تتعلق به كفارة ، ويكره استعماله . الثالث : ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر أن هذا يحرم شمه وتجب فيه الفدية . انتهى . والمتحصل من هذا الكلام أنهم يميزون بين ذات الطيب الذي يكون في الغالب مادة عارضة على مواد طبيعة أخرى نباتية أو جمادية فيجعلون فيه الحرمة الشديدة والكفارة ، ولا شك أن الرائحة الزكية فيه شديدة . وهذا كغالب الأدهان الطيبة فلا يحصرون مادة الطيب بالأنواع الأربعة أو الخمسة أو الستة المذكورة في بعض الروايات . فالطيب المستخلص من أي مادة أخرى حكم استعماله الحرمة والكفارة ، وهذا بخلاف المواد النباتية أو غيرها التي لا يكون الطيب فيها إلّا منتشراً مبثوثاً مع أجزاء موادها الأخرى لكنه ينبت بغاية رائحته الطيبة أو لأجل أن يستخلص ويتخذ منه الطيب وهذا يحرم استعماله بحرمة أقل وطئة لكن ليست فيه الكفارة .