. . . . . . . . . .
شرح
فعاودت المرأة بالسؤال أنها قد اشتهت . فأجاب بثبوت البدنة عليها ، مع أن الحكم شامل لهما إلّا أنه خص الجواب بالرجل . وسيأتي أن مفاد الرواية وهو الشكز مفاده الملاعبة . وهذا مما يدل على أن تركيز السؤال والجواب حول الرجل لأجل ابتداء الفعل به لا التخصيص دون المرأة ، مع أن حرمة الاستمتاع بنحو الملاعبة إن كانت ثابتة للمرأة فكيف لا يثبت حرمة الاستمناء لها بالرجل وسيأتي أن حرمة الاستمناء شاملة لها أيضاً ، ولا تخلو بعض النصوص عن الدلالة عليه . فتحريم الجماع والملاعبة والاستمناء عليها من دون استفادة التعميم من روايات التقبيل والمس يمجّه الظهور العرفي ، مضافاً إلى أن المماسة والتقبيل نحو من الملاعبة ، مضافاً إلى دعوى استفادة الحرمة من باب التلازم ولا يكون الفعل من جهة محلل وأخرى محرّم .
ثمّ إن من قبيل مفاد هذه الرواية في التقبيل ما تقدّم من رواية وموثق إسحاق الوارد فيمن أحل وجامع أمته المحرمة حيث أنه تثبت عليه الكفارة عنها ، وكذا بالنسبة إلى زوجته كما في صحيح أبي بصير المتقدّم وقد تقدّم افتاء غير واحد من الأصحاب بمضمونها ، ودعوى الاعراض عن العمل بهما في الجماع ممنوعة . كما تقدم أن الديلمي قد حمل هذه الصحيحة وحسنة زرارة على ما إذا اكره الرجل امرأته على ذلك ، فلو طاوعته تحملت كفارتها . والظاهر منه حمل صحيحة أبي بصير أيضاً على ذلك ، فلو طاوعته كانت كفارة الجماع عليها ، وعلى هذا التقريب الذي ذكره تكون صحيحة معاوية بن عمار دالة بوضوح على حرمة مطاوعة الزوجة لتقبيل الزوج في الإحرام وانها إذا طاوعته تثبت عليها الكفارة بل إن دلالة صحيحة معاوية على الحرمة المزبورة تامة حتى على التقريب السابق فإن ثبوت الكفارة على المحل دالّ على تحمله للكفارة عنها المقتضي لحرمة مطاوعتها له ،