[ مسألة 227 : إذا قبل الرجل بعد طواف النساء امرأته المحرمة ]
( مسألة 227 ) : إذا قبل الرجل بعد طواف النساء امرأته المحرمة فالأحوط أن
شرح
وأشكل بالتعارض بين صحيحة الحلبي وصحيح مسمع حيث قيد كفارة الجزور بالتقبيل بشهوة مع الإمناء بينما أطلق ذلك في صحيح الحلبي فهل يحمل المطلق على المقيد أم يعمل بكل منهما ؟ والصحيح عدم التدافع بين المدلولين من رأس ، ولو سلم فلا يحمل المطلق على المقيد .
اما عدم التدافع فلأن صحيح مسمّع لم يتعرض للتقبيل كسبب للكفارة بل انما هو متعرض للاستمناء والذي سيأتي أنه موجب للبدنة حيث أن الاستمناء هو الإقدام على فعل شهوي لا يأمن فيه بعدم الإنزال وذكر التقبيل في الصحيح المزبور من باب تداخل الأسباب لا سيما من درجات ترك واحد وهو الاستمتاع الجنسي كما هو الحال في صحيح الحلبيّ حيث تعرض في صدره إلى المسّ بشهوة أنه فيه شاة ثمّ إلى التقبيل وان فيه بدنة مع أن التقبيل مسّ وزيادة إلّا أنه يندك في ما هو أشد منه كما يندك المساوي في المساوي فلا تدافع بين صحيح مسمّع والحلبيّ .
إما عدم حمل المطلق على المقيد لو سلّم التدافع فلأنّ المطلق البدلي يحمل على المقيد لا المطلق الاستغراقي . هذا مضافاً إلى نصوصية صدر صحيح الحلبيّ أن المسّ بشهوة من غير تقبيل فيه شاة . المؤكد لأشدية كفارة التقبيل بشهوة من جهة افتراقها عن مطلق المسّ . نعم في صحيح آخر للحلبيّ سألت أبا عبد الله عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ؟ قال : ( ( عليه دم يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة ) ) « 1 » . وهو محمول على التقبيل بغير الشهوة .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ب 13 ، ح 1 .