تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وتلذذها بمس الرجل لها أو صدور الفعل منها ؟ قد يقرب الحرمة بما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال : ( ( عليهما جميعاً الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) ) « 1 » . ورواية خالد الأصم قال : حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء قد بليت . قالوا : بما ذا ؟ قال : شكزتُ بهذه المرأة فسألوا أبا عبد الله . فسألناه فقال : ( ( عليه بدنة ) ) ، فقالت المرأة : ( ( اسألوا لي أبا عبد الله فاني قد اشتهيت . فسألناه ، فقال : ( ( عليها بدنة ) ) « 2 » . وتقريب الدلالة في الأولى أن الظاهر من تثنية الضمير عوده على الرجل وأهله ، وإن احتمل عوده على الرجل في الصورتين ، المحرم والصائم ، إلّا أن التعبير ب‍ - ( جميعاً ) قرينة على المعية بين الرجل والمرأة لا سيما أنه لو أريد ثبوت الكفارة في الصورتين لكان الأولى التعبير ( عليه الكفارة فيهما ) وعلى هذا التقريب فالرواية مطلقة من حيث إمناء المرأة وعدمه ، وإن كان في الغالب امناء المرأة قبل الرجل . وأما تقريب الرواية الثانية فكالأولى إذا الشكز هو الجماع من وراء الثياب كما في اللغة « 3 » وان ذكر في القاموس المحيط أنه الجماع ، وذكر في اللسان أيضاً عن أبي الهيثم أن الشكاز هو الذي ينزل قبل أن يجامع ، لا سيما وأن تعبير السؤال من
هامش
( 1 ) نفس الأبواب ، ب 14 ، ح 1 . ( 2 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 3 ، ح 7 . ( 3 ) لسان العرب .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 77 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور