. . . . . . . . . .
شرح
وقيل بأن صحيح الحلبي المتقدم أخصّ بالنسبة إلى كل من الطائفتين فيخصص الطائفة الثانية وتنقلب النسبة بينهما وبين الأولى والنتيجة التفصيل بينما إذا وقع الجماع قبل منى فيكون هو المنتهى ، وما إذا وقع بعدها فيكون المنتهى منى ، وبالتالي سيكون المدار على أقصى الحدين ، وهو موافق للاحتياط . إلّا أن الكلام في كون صحيح الحلبي أخص فإن ذكر الإصابة بعد النفر لا يستلزم تأخر موضع الإصابة عن منى ليدل على أن موضع الإصابة كان قبل منى من ناحية مكة .
نعم الرواية دالة على لزوم تحقق القيدين فتكون النتيجة مفادها لزوم أقصى الحدين فتكون نسبتها مع الطائفتين نسبة الخصوص المطلق إن لوحظت النسبة بين الأدلة بلحاظ المحمول أيضاً لا الموضوع فقط .
وقد يقال أن الغاية حيث إنها سبب الحلية والنسبة بينهما من وجه فمقتضى القاعدة الجمع بينهما ب - ( أو ) كما في حد الترخص في التقصير . إلّا أن هذا وإن كان مقتضى القاعدة في الجمع بين الأسباب الواردة على مسبب واحد ، إلّا أن خصوص صحيح الحلبي دالة على أن الجمع بينهما جمعٌ واوي .
الجهة الخامسة : لو أكره الزوج زوجته تضاعفت عليه الكفارة ، وانتفت عنها الكفارة ، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عن رجل [ محرم ] وقع على أهله فيما دون الفرج . قال : ( ( عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل . وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج من قابل ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ، ب 7 ، ح 1 .