تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
المشهور عدم فساد النسك بمعنى البطلان وإن استظهره غير واحد من كلماتهم ، وذلك بشهادة ما ذكروه في مسألة من افسد نسكه بالجماع ثمّ احصر كان عليه بدنة ، للافساد ودمٌ للإحصار مما يدل على أنه لا يخرج من إحرامه بالجماع بل يبقى عليه ولا يتحلل إلّا بالمضي واتمام النسك . ذكر ذلك في الشرائع في الحج في ذيل ترك الاستمتاع ، وعطف صاحب الجواهر على نفس الفرض فيما لو اعتمر وكذا ما ذكروه من تكرر كفّارة الوطي بتكرر الوطء . قال في الغنية : وليس للمخالف أن يقول إن الحج قد فسد بالوطي الأول ، والثاني لم يفسده فلا يجب به كفارة لأنه وإن فسد بالأول فحرمته باقية بدليل وجوب المضي فيه فتعلقت الكفارة بالمستأنف منه . انتهى . والظاهر عدم اختصاص ذلك بالحج وشموله للعمرة . كما اطلق ذلك الشهيد في الدروس « 1 » وقال في الانتصار ومما انفردت به الإمامية القول بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة وسواء كفَّر عن الأول أو لم يكفر وخالف باقي الفقهاء في ذلك . نعم في ذيل استدلاله يظهر أن كلامه في الحج . أما الروايات الواردة في المقام : فصحيح بريد بن معاوية البجلي قال : سألت أبا جعفر عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه . قال : عليه بدنه لفساد عمرته وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة .
هامش
( 1 ) الدروس 370 : 1 .