. . . . . . . . . .
شرح
قال ( ( إذا صاب المحرم الصيد خطأ فعليه الكفارة فإن أصابه ثانياً خطأ فعليه الكفارة أبداً إذا كان خطأ فإن أصابه متعمداً كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانياً متعمداً فهو ممن ينتقم الله منه والنقمة في الآخرة ولم يكن عليه كفارة ) ) « 1 » .
وصحيح حفص الأعور عن أبي عبد الله « 2 » وقد اشتمل على نفس التفصيل وبهذه الروايات يندفع ما ذهب إليه جماعة منهم الشيخ في بعض كتبه والعلامة في المختلف وابن الجنيد من عدم سقوط الكفارة في المتعمد بدعوى أن الانتقام في الآخرة لا ينافي ثبوت الكفارة ومنع كون التقسيم والمقابلة في الآية يقتضي قطع الشركة . وهذا القول مضافاً إلى ضعفه في قبال تنصيص الروايات أن نقمة الأخرى لا تجتمع مع الكفارة في الدنيا كما ورد في الحدود من أن الله لا يجمع بين عقوبتين في الدنيا والآخرة أي الجمع بين تشريع العقوبة في الدنيا والجزاء بها في الآخرة فلا ينافي موارد تعجيل العقوبة التكوينية في الدنيا مع عذاب الآخرة .
ثمّ إن ظاهر صحيح الحلبي وإن لم يؤخذ في القتل الأول قتل العمد إلّا أنه بقرينة عدم أخذه لفظاً في الصيد الثاني أي التسوية بين التعبير في الصيد الأول مع الصيد الثاني يظهر كون المراد منهما متحداً وهو كون الصيد عمدياً لا سيما وأن الصحيحة في طريق آخر قد صرح فيها بذكر الآية التي موردها ذلك .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 48 ، ح 2 .
( 2 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 48 ، ح 3 .