تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
موارد استخدامه . مضافاً إلى القرينة في خصوص المقام من ذكر الانتقام وهو في موارد تنجيز الحكم وكون الاصطياد في حاله ذكر الإحرام . نعم في صدق العمد مع الجهل أو الجهل القصوري أو ناسي الحكم دون الإحرام إشكال كما وقع الكلام فيه في كتاب الصوم . وبعبارة أخرى : إن كان العمد مضافاً ومسنداً للقتل المقيد بحالة الإحرام كما هو ظاهر الآية فلا يصدق مع نسيان الإحرام ولكن يصدق مع نسيان الحكم والجهل به ، وإن كان العمد مضافاً وأسند للإحرام أي الفعل بوصف الحرمة - فلا يصدق مع الجهل بالحكم ونسيانه ، نظير الترديد في باب الصوم من أن العمد مضافاً للأكل والفعل في الصوم أو إلى الفعل بعنوان المفطر أو الفعل بما هو حرام فالاختلاف منشؤه الاختلاف في استظهار العنوان المضاف إليه العمد وإلا فالعمد هو قصد الشيء واختياره والتوجه إليه زائداً على الفعل الاختياري ، والأظهر إضافة العمد إلى الفعل بقيد الإحرام أن الظاهر من الإحرام هو حالة تحريم التروك فلا يصدق مع الجهل المركب ولا مع الجهل القصوري وعلى كل تقدير فالمورد الخارج عن العموم بالآية هو ما إذا تكرر العمد . ويدل على تخصيص العموم أيضاً صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال ( ( المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاءه وتصدّق بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه ، والنقمة في الآخرة ) ) « 1 » . ومثله الصحيح إلى ابن أبي عمير إلى بعض أصحابه عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 48 ، ح 1 .