. . . . . . . . . .
شرح
هو قبل الشوط الأول لأنه قال : ثمّ طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ) ) بعد أن أمر بالصعود على المروة من بعد الصفا نعم قد يقال أن ظاهر الآية الكريمة ( ( أن يطّوف بهما ) ) هو لزوم إدخال بعضهما في الطواف ، لأن الطواف هو الدوران حول الشيء ، وحيث لم يمكن فيهما فلا أقل من ادخال بعضهما في السعي .
وفيه : حيث لم يراد المعنى الأصلي من الدوران حولهما فتعيين أحد المعنيين لا بد له من شاهد ، فإن الملابسة تصدق بجعلهما منتهى الدوران في طرفيه كما هو صريح الموثق المتقدم . بل إن استخدام النقاط كحدود لمحض محيط الدوران يطلق عليه طواف بتلك النقاط كما في قوله تعالى :يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ *فيكون استعمال الطواف بمعنى المرور بهم بنحو يكون المجموع دوراني ، ومثله قوله تعالى :يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ« 1 » .
هذا مضافاً إلى ما ورد من جواز الركوب على الدابة في السعي « 2 » . بل في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت الحسن عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : نعم بحيث يرين البيت « 3 » . وفي طريق الصدوق ( تحت الصفا ) . وفي صحيح محمد بن مسلم عنه
هامش
( 1 ) الرحمن : 44 .
( 2 ) أبواب السعي ، ب 16 - 17 .
( 3 ) أبواب السعي ، ب 17 ، ح 1 .