تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

[ السعي ]

السعي وهو الرابع من واجبات عمرة التمتع ، وهو أيضاً من الأركان ، فلو تركه عمداً بطل حجه سواء في ذلك العلم بالحكم والجهل به ، ويعتبر فيه قصد القربة ، ولا يعتبر فيه ستر العورة ولا الطهارة من الحدث أو الخبث ، والأولى رعاية الطهارة فيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اما كونه من واجبات عمرة التمتع فلما تقدم في بحث العمرة مطلقاً من كونه من واجباتها مضافاً للروايات البيانية « 1 » . وأما كونه من الأركان فلا ريب فيه أيضا في ما لو ترك مطلقاً ولكن على التفصيل المتقدم في الطواف في القاعدة التي حررناها من أن الخلل غير عمدي لا يوجب البطلان بل يلزم التدارك اما الترك العمدي فيدل على البطلان مقتضى أدلة الجزئية ومثلها قوله تعالى :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ« 2 » مضافاً إلى الروايات الخاصة . كصحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله من ترك السعي متعمداً فعليه الحج من قابل وغيرها من الروايات « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ، ب 2 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) أبواب السعي ، ب 7 .