. . . . . . . . . .
شرح
تأخير السعي ليس لأجل الحيض فإنه غير مشروط بالطهارة مع أن السعي مشروط صحته بالموالاة مع الطواف بمقدار اليوم فالتأخير ليس الا لأجل شرطية الترتيب بين الصلاة والسعي .
ويستدل أيضاً بصحيحة رفاعة قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه فقال : نعم اما بلغك قول رسول الله يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف ) ) « 1 » .
وفيه : ان الصحيحة الأولى معارضة بصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار المتقدمة الدالة على أنها تقدم السعي وتراعى الموالاة بينه وبين الطواف ، والترجيح للأولى لأنها بمقتضى القاعدة لمراعاة شرطية الموالاة . مضافاً إلى اعتضادها بروايات أخرى في الأبواب « 2 » آمرة بتقديم السعي . ويعزز ذلك ما ورد فيمن نسي ركعتي الطواف حتى شرع في السعي حيث أنه ورد لسانان في ذلك : أحدهما أمر بالقطع وتدارك الصلاة ثمّ العود إلى مكانه وثانيهما : ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر أنه رخص له أن يتم طوافه ثمّ يرجع فيركع خلف المقام « 3 » وقال الصدوق بالتخيير .
الفرع الثاني : تجب الركعتان بنحو الفورية بعد الطواف وقال الشيخ في
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 76 ، ح 2 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 86 - 89 .
( 3 ) أبواب الطواف ، ب 77 ، ح 2 .