تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
صحيح معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد الله عن امرأةٍ طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى ؟ قال : ( ( تسعى ) ) الحديث « 1 » ، ومثلها رواية سعيد الأعرج : قال سئل أبو عبد الله عن امرأةٍ طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ؟ قال تتم طوافها فليس عليها غيره متعتها تامّة فلها أن تطوف بين الصفا والمروة وذلك لأنّها زادت على النصف وقد مضت متعتُها ولتستأنف بعد الحج . ودعوى خصوصية الحكم بالحائض في هذه الروايات كما هو الحال في المتمتعة التي طمثت ولم تطف أنها تسعى وتقصر ثمّ تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج بعد الطهر ، مع أن الترتيب لازم بين السعي والطواف ، وقد رفعت اليد عنه للعجز . وفيه : أولًا أن ظاهر الروايات في المقام أن ذلك بمقتضى القاعدة مع أن مسألة تأخير الطواف وتقديم السعي ليس متفق عليه كما سيأتي في السعي . وثانياً : أن لسان صحيحة زرارة أنّ تماميّة الطواف من دون صلاة وإن كانت الصلاة واجباً مستقلًا هو بمقتضى طبيعة الطواف نفسه . وقد يستدل للشرطية مضافاً إلى ما تقدم من الوجوه السابقة والتي تقدم النظر فيها بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال سألته عن امرأة تطوف بالبيت ثمّ تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة قال فإذا طهرت فلتسعى بين الصفا والمروة ) ) « 2 » وحمله الشيخ على الأفضلية مع سعة الوقت ، فيستظهر منها الدلالة على الترتب بين السعي وصلاة الطواف إذ
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 88 ، ح 2 . ( 2 ) أبواب الطواف ، ب 89 ، ح 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 360 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور