. . . . . . . . . .
شرح
فيه إن عجز عن الأوليتين ، كما هو الحال في المغمى أو الصبي الذي لا يدرك ولا يميّز وهذه المرتبة هي نحو من النيابة الا أن النائب لا يوقع الفعل النيابي في بدن النائب نفسه ، بل يوقع الفعل في بدن المنوب عنه ، فالنية والايجاد هي من النائب ، وقد شرحنا ذلك مفصلًا في حج الصبيان فلاحظ نعم اللازم نية من يوقع الفعل في العاجز إذ هو النائب كما دلت على ذلك روايات ايقاع الحج في الصبي فلاحظ ثمة . والمرتبة الرابعة أن يؤتى بالفعل نيابة عنه باتيان النائب نفسه . وقد ذهب إلى ذلك المشهور في عموم افعال النسك حتى الاحرام كما لو أغمي عليه قبل أن يحرم وكذلك في الصبي وكذلك في الموقفين ، بل لا يبعد التزام الاجزاء في الحج الواجب في المغمى عليه أيضاً .
بل إن هذه القاعدة سارية في جملة من أبواب العبادات كما في الصلاة والوضوء والغسل وكما هو الحال في غسل وتيمم الميت .
ويدل عليه صحيح حريز عن أبي عبد الله قال : المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به « 1 » . وفي صحيحه الآخر عن أبي عبد الله سألت عن الرجل يطاف به ويرمى عنه فقال نعم إذا لا يستطيع « 2 » . وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويتقى عليها ما يتقى على المحرم ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 3 .
( 3 ) أبواب الطواف ، ب 47 ، ح 4 .