تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

[ مسألة 290 : إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها ]

( مسألة 290 ) : إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغتسل وتأتي باعمالها ، وان لم يسع الوقت فللمسألة صورتان : الأولى : أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم ، ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى الافراد ، وبعد الفراغ من الحج تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكنت منها .
شرح
ذلك فغاية تقديم الحرمة ليس هو انعدام فعلية الأمر بل سقوط تنجيزية وعزيمية الحكم ، ففعلية وجوب الطواف على حالها وهي المسوغة للتيمم فحينئذ يترتب عليه جميع آثار الطهارة المائية التي منها استباحة الدخول للمسجد الحرام . وقد يجاب أيضاً بما ذكره صاحب الجواهر بالنقض أو الاستشهاد بجواز الطواف للمستحاضة الكثيرة أو المتوسطة « 1 » بالطهارة المائية مع كونها ناقصة غير رافعة للحدث الأكبر وانما هي مبيحة ، وقد يتأمل فيه باعتبار أن الطهارة المائية للمستحاضة غير مقيدة بالعجز أو بالامر بالطواف . ولكن يندفع بأن الطهارة المائية الناقصة للمستحاضة ليست مطلوبة نفساً بنحو الندب النفسي المتعلق بالوضوء والغسل التامين ، فمشروعية الناقص منها آتية بالأمر بالطواف أيضاً فحالها حال التيمم والحاصل ان الأمر بالطواف مباشراً وان كان له بدل هو النيابة في الطواف المقيد بالعجز عن الطواف مباشراً إلّا أن الطواف مباشراً وهو المبدل لم تقيد مشروعيته بالقدرة كما هو وتيرة عموم الابدال الاضطرارية فإن تقيد البدل بالعجز
هامش
( 1 ) أبواب الطواف ، ب 91 وأبواب الاستحاضة ، ب 2 و 3 والنفساء ب 3 .