ثمّ انه إذا بطلت العمرة بطل احرامه أيضاً على الأظهر ( 1 ) .
والأحوط الأولى حينئذٍ العدول إلى حج الافراد ، وعلى التقديرين تجب إعادة الحج في العام القابل ( 2 ) .
شرح
وقال الشهيد في الدروس في أحكام الطواف ، الأوّل : كل طواف واجب ركن إلّا طواف النساء فلو تركه عمداً تبطل نسكه وإن كان جاهلًا . . إلى أن قال : ولو تركه ناسياً عاد له فإن تعذر استناب فيه « 1 » . ويظهر من عبارته أن مقابل النسيان والعمد ، أي أن ما يقابل النسيان مطلق الخلل العمدي . وسيأتي تتمة لذلك .
( 1 ) وذلك لما بنى عليه الماتن من كون الاحرام ليس من قبيل السبب والمسبب وانه معنى اعتباري يتوصل إليه بالتلبية ويقارن النسك كما في الطهارة المسببة عن الوضوء وهو الذي ذهب إليه المشهور وهو المنصور كما تقدم في بحث الاحرام والقول الآخر الذي ذهب إليه الماتن : هو ان الاحرام فعل من افعال النسك كتكبيرة الاحرام جزء من اجزاء الصلاة وتبطل لعدم تعقبها ببقية الأجزاء وفوات المحل ومن ثمّ التزم ببطلان احرام عمرة التمتع مع عدم الاتيان بأعمالها إلى الزوال من عرفة حيث يفوت محل التدارك وكذلك بطلان احرام الحج لفوات الموقفين أو بقية اعمال الحج فيما لو انقضى شهر ذي الحجة ، بخلاف عمرة المفردة حيث لا يفوت محلها ولو بتمادي الوقت فيبقى على الاحرام .
( 2 ) قد تقدم « 2 » في بحث حج التمتع قاعدة فوات عمرة التمتع لمن فرضه التمتع
هامش
( 1 ) الدروس 403 : 1 .
( 2 ) سند العروة / الحج 229 : 2 - 234 .