تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ محل ذبح الكفارة ومورد مصرفها ]

محل ذبح الكفارة ومورد مصرفها

[ مسألة 283 : إذا وجبت على المحرم كفارة لأجل الصيد في العمرة ]

( مسألة 283 ) : إذا وجبت على المحرم كفارة لأجل الصيد في العمرة فمحل ذبحها مكة المكرمة ، وإذا كان الصيد في احرام الحج فمحل ذبح الكفارة منى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وحكى عن المشهور ان كل ما يلزم المحرم من فداء فيلزم ذبحه أو نحره بمكة إن كان معتمراً وبمنى ان كان حاجّاً وهناك أقوال أخرى عديدة بتفصيل بغير ذلك فعن الشيخ كفارة غير الصيد في العمرة تجوز بمنى بل عن الصدوق الأول التخيير في مطلق كفارة العمرة بين مكة ومنى وعن ابن إدريس التفصيل في جزاء الصيد بين عمرة التمتع والمفردة فالأولى بمنى والثانية بمكة ومثله ابن حمزة وعن ابن براج ان جزاء غير الصيد في العمرة المفردة مخيراً بين مكة ومنى وعن المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك التفصيل بين جزاء الصيد فيتعين التفصيل المشهور وبين غيره فيجوز في أي موضع ولو خارج الحرم . اما الاعلام المعاصرين فلهم تفصيلات أخرى فبعضهم ذهب إلى التفصيل بين التمكن وعدمه وآخرون إلى لزوم ما عليه فإن لم يفعل ولو متعمداً أجزأه الفداء حيث كان وثالث ذهب إلى جواز الفداء حيث شاء مطلقاً وان تفصيل المشهور ندبي حتى في كفارة الصيد . وقد أشكل السيد الخوئي على الأخير بأنه مباين للكتاب فلا يعتمد على الروايات الدالة عليه أي قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ. . .هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ« 1 » الآية فيتعين العمل بمفاد الآية
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .