تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
جعفر بامرأة محرمة استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها « 1 » . وظاهرها منع الستر بمطلق الساتر وان لم يكن من الثياب والجمع بين مفادها وما دل على جواز الأسدال لا سيما بلزوم الاسفار الذي مرّ هو ما ذهب إليه الشيخ من لزوم تجافي الثوب المسدول عن الوجه وفي صحيح العيص بن القاسم قال قال أبو عبد الله ( ( المرأة المحرمة . . . وكره النقاب ) ) وقال ( ( تسدل الثوب على وجهها ) ) قلت حد ذلك إلى اين قال : ( ( إلى طرف الأنف حد ما تبصر ) ) « 2 » ومقتضى هذه الرواية كما في الثوب المسدول على الوجه إلّا فكيف يحصل الابصار ولا يضر حمل طرف الأنف على الطرف الأعلى في الدلالة المزبورة وفي صحيح حريز قال : قال أبو عبد الله ( ( المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ) ) وفي صحيح زرارة إلى نحرها وفي صحيح معاوية بن عمار ( ( من أعلاها إلى نحر إذا كانت راكبة ) ) « 3 » . والتقييد بالركوب ظاهر في عدم جواز هذا القدر في غير الركوب لحصول درجة من التغطية ولكون الستر من الأجنبي في حالة الركوب يقتضي هذا القدر من الاسدال حيث يكون الناظر الماشي أسفل من الراكبة وبالتالي هو دال على أن قدر الاسدال بحسب الحاجة والضرورة . والمحصل من هذه الروايات ان مسمى أسفار الوجه لا بدّ منه وان اجتمع مع الاسدال ، وذلك حين تجافيه عن وجهها إذ الفرض انه اسدال الثوب مما لا يمكن
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 . ( 3 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 48 ، ح 8 . .