تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
متعددة ، بعضها يزرع للعطر والبعض الآخر للتداوي وغيرها ، مضافاً إلى أن الأدهان المستعملة للتداوي غالباً ما تعتّق لتكون أقوى مفعولًا مما يوجب ذهاب الرائحة الطيبة . ورواية الأحمسي صريحة في التقيد بدهن البنفسج الذي ليس فيه رائحة طيبة بخلاف صحيحة معاوية بن عمار فإن ظاهرها كون استعمال محظوراً ولو عند الضرورة مع أن الدهن غير المطيّب استعماله سائغ عندها - أي عند الضرورة - هذا وقد يشكل على دلالة الرواية على إنها مقطوعة أي غير مسندة إلى المعصوم فلعلها فتوى لمعاوية بن عمار اجتهاداً منه لا متى رواية ، مضافاً إلى أن ثبوت الكفارة في الجهالة خلاف القاعدة المطّردة في باب الكفارات ، كما أن ظاهرها حرمة الاستعمال عند الضرورة ولم يقل به أحد . وفيه : ان الرواية وان كانت بظاهرها مقطوعة ولعلها من فتاوي معاوية بن عمار لا من مسموعاته من المعصوم كما وقع ذلك في جملة من الأبواب لرى بعض الرواة ، إلّا انه يُضعف هذا الاحتمال كون معاوية بن عمار هو راوية الحج فإنه اختص بهذا الباب ولم يضاهيه في عدد المرويات فيه أحدٌ مع كون الراوي عنه ابن أبي عمير المعروف بشدة التثبيت والضبط والاجتناب عن رواية غير المعصوم ، مع أن الأصحاب يعتمدون فتاوى علي بن بابويه كنصوص رواية إذا اعوزتهم النصوص لكون فتاوي القدماء في الغالب متون روايات . وأما ثبوت الكفارة في الجهالة فليست هي كفارة العمد كي تخالف القاعدة المزبورة ، ب‍ - ل هي نظير ثبوت التصدق بتمر أو برّ في الموارد العديدة من التروك نسياناً وغفلة كسقوط الشعر والنظر في المرآة وقتل الحشرات ونحوها ، وأما ظهورها في الحرمة عند الاضطرار فلأن الاضطرار يُرفع بالادهان
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 180 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور