تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل ؟ قال : ( ( نعم لكن يشق ظهر القدم ) ) « 1 » وظاهر دلالة هذه الروايات أن حرمة لبس الجورب والخفين من أمثلة ومصاديق لبس الثياب والمخيط كما مال إليه صاحب الحدائق ، مضافاً لما قررناه في لبس المخيط من كون النهي عاماً عن مطلق الثياب بلحاظ أي عضوٍ ، فما أحتمله صاحب الجواهر وغيره من كون النهي عن الجورب والخفين هو عنوانٌ ثاني مغايرٌ عما تقدم لفرزهم إيّاه في باب مستقل ، ومن ثمّ يختص النهي بالملبوس الساتر للقدم دون ما إذا كان ساتراً لبعضه كما هو الحال في جواز لبس النعل ، ومن ثمّ رتب على ذلك عدم الدليل على الكفارة لخروجه عن المخيط فضلًا عما إذا اضطر إلى ذلك ، ويعضد نفي الكفارة في الاضطرار بخلو نصوص لبسهما للاضطرار عن الأمر بالفدية ، إلّا ان الاحتمال المزبور ضعيف ، فكذا ما رتب عليه من آثار وتجويز النصوص للنعلين ليس هو الممنوع عنه الساتر لظهر القدم ، بل المنهي عنه مطلق الملبوس الذي هو من افراد الألبسة مما يصدق عليه لبس الثياب ، وإن كان الجورب والخف مفصّل بنحو لا يستر تمام ظهر القدم ، بل يستر الأصابع فقط ، كما يشاهد في بعض اشكالها فإنه داخل تحت عموم عنوان النهي ، وأَمر روايات الاضطرار بشق ظهر القدم إنما هو لتغير هيئة الملبوس ، نظير روايات اضطرار لبس القباء انه يلبسه مقلوباً وجاعلًا أسفله أعلاه ، ومن ثمّ تعدى الشيخ الطوسي وجماعة إلى الشمشك ، ومن ثمّ أيضاً يقيد المشهور الساتر لظهر القدم بالملبوس وهو تنصيص منهم على درجة في لبس المخيط ، مع أن في كثير من
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 5 .