من أنه يحجّ عنه ما دام له مال ، كما في خبرين ، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث ، بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف ، مع أنه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنه يجب الحج ما دام يمكن الاتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بد من طرحها لاعراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الاشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى باخراج الثلث ولم يذكر الا الحج يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ، كما لو لم يذكر إلا المظالم أو إلا الزكاة أو إلا الخمس ، ولو أوصى أن يحج عنه مكرراً كفى مرتان لصدق التكرار معه . ( 1 )
شرح
( 1 ) الوصية تارة يكون لها ظهور في المرة ولو بتوسط الاطلاق بانصرافه لذلك كما في هذه الأزمنة ، ولا سيّما في البلدان البعيدة أو التي يؤدي منها الحج بمشقة في المقدمات المعدة له . وأخرى تكون ظاهرة في تكرار كما إذا نصّ عليه أو عيّن مقداراً معيّناً من المال يعطي اطلاقه تكرار الحج .
وأما إذا لم يكن هناك اطلاق ولم يدل على التكرار لوجود قرائن مجملة في ألفاظ الوصية فعن الشيخ وجماعة والمحقق في الشرائع بل نسب إلى أغلب المتقدمين انّه يصرف تمام الثلث في الحج مكرراً ، وكذا حكي عن النراقي في المستند وصاحب الحدائق استناداً إلى الصحيح إلى عبد اللّه بن أبي نجران عن محمد بن الحسن انّه قال لأبي جعفر - عليه السلام - : ( ( جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك فقال : هات ، فقلت : سعد بن سعد أوصى حجّوا عني مبهماً ولم يسمّ شيئاً ، ولا ندري كيف ذلك قال : يحج عنه ما دام له مال ) ) « 1 » .
وإلى الصحيح إلى العباس بن معروف عن محمد بن الحسين بن أبي خالد قال :
هامش
( 1 ) ب 4 أبواب النيابة ح 1 .