تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

[ مسالة 6 لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة ]

( مسالة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة وعيّن لكلّ سنة
شرح
( ( سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهماً ؟ فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء ) ) « 1 » لكن المتأخرين أعرضوا عن ظاهرها وذكروا لها وجوهاً أخرى : منها : أن يكون قد عيّن مقداراً من المال وذكر أن مصرفه الحج ويؤيده إضافة المال إلى الميت . ومنها : ما ذهب اليه كشف اللثام من إرادة لزوم العمل بالوصية بالحج إذا بقي مقدار من الثلث يفي به فيما لو فرض وجود وصايا مقدمة عليه ويؤيد بالتعبير في الروايات ( ( ما دام ) ) و ( ( ما بقي ) ) . ومنها : كونها قضية في واقعة لكنه يخالف ظهور الرواية الثالثة . ومنها : ما لو فهم منه التكرار كما ذكره صاحب الوسائل وغيره . لكنه خلاف فرض السائل من ابهام الوصية . ومن ثمّ حكموا بمقتضى القاعدة في الأخذ بالمقدار المتيقن من الوصية كما هو مقتضى قاعدة اجمال المخصص صغروياً . واحتمل في الجواهر ظهور الايصاء في تعلقه بالثلث . ومنها : أن يكون المراد الابهام في كونه حجّاً واجباً أو مستحباً وفي جهالة القدر الذي يخرج من التركة ، لأجل الحج به . فيكون مفاد الجواب على هذا ان اخراج الحج عنه لازم بسبب الوصية ما دام يقتدر على ذلك بالثلث . وهذه الاحتمالات وان كانت لا تخلو من ظرافة في الاستظهار إلا انها خلاف الظاهر لأن محطّ سؤال السائل ليس في أصل لزوم الحج عنه بسبب الوصية ، بل سؤاله عن القدر اللازم اخراجه في الحج بعد كون وصيته مبهمة من حيث مرات الحج ، أي من حيث القدر المالي اللازم صرفه في ذلك المورد ، ويتعاضد هذا الظهور في السؤال مع التعبير في الجواب بالجملة الفعلية المقيّدة بدوام المال وبقائه الظاهرة في الاستمرار
هامش
( 1 ) ب 4 أبواب النيابة ح 2 .