تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اشكال ، خصوصاً مع الظن بالعدم ، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار ، بل هو المتعين توفيراً على الورثة ، فان أتى به صحيحاً كفى ، وإلا وجب الاستيجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحج واجباً ، بل وان كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقل ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصية في المندوب ، وان عيّن الموصى مقداراً للأجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب ان لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث كما انّ في المندوب كلّه من الثلث ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن في المسألة أمور : الأول : لزوم اقتصار الوصي في العمل بالوصية على الأقل أجرةً وانّ اللازم عليه الفحص عن ذلك أيضاً والوجه في ذلك أمران : الأول : انّ الوصي حيث انّه بمنزلة الوكيل أو المأذون فاللازم عليه مراعاة مصلحة الموكل وهي الاقتصار على الأقل والفحص عن ذلك لأنه المقدار المأذون فيه . الثاني : انّ التركة محفوفة للورثة بمعنى انّ لهم أن يرثوا بعد اخراج الوصية والديون ، مضافاً أن لهم أن يسددوا من غير التركة ليرثوها جملةً ، فاللازم على ذلك هو الاقتصار على قدر الضرورة في انفاذ الوصية لا غيره . نعم اللازم في الفحص هو القدر المتعارف دون البالغ المتمادي ، ومن ثمّ لو وجد متبرّع تعيّن الاكتفاء به إذ ليس في ذلك ترك للعمل بالوصية مع لزوم مراعاة حق الورثة ، إلا أن يكون ذلك موجباً للمنّة وعدم مناسبته للميت ، وسيأتي الوجه فيه . الثاني : لا يجب الصبر والتأخير ولو مع العلم بوجود من يرضى بالأقل أجرة أو من يتبرّع ، وذلك لوجوه :