تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن مع إجازة الورثة ، وأخرى دون الثلث لكن الظاهر في الشق الأخير هو صرف ما يزيد على المقدار المعين إلى قدر الثلث لصدق تحقق الوصية وظهور التقيد بما دون الثلث في تعدد المطلوب أو المثالية . وأما الشق الأول : فيتعين اخراج المال في ما يكفي من العدد للحج . والوجه في ذلك مضافاً للروايتين الآتيتين - وهما تشيران لمقتضى القاعدة - هو انّ مقتضى القاعدة بحسب ظهور ألفاظ الوصايا في الخيرات وكذا ألفاظ الأوقاف ومطلق باب الصدقات قائماً على كون الغرض من قبيل تعدد المطلوب حيث انّ أصل الطلب هو لتحصيل البر والثواب مع تحقق الغرض الآخر في تحصيل القدر المخصص وإلا فالأقل منه فالأقل أي الأقرب منه فالأقرب إلى ذلك القدر . وفذلكة ذلك صناعياً بجعل متعلّق الوصية ونحوها عبارة عن جعل عدّة متعلّقات في طول بعضها البعض ، فيكون من التعليق في المتعلّق لا في أصل الوصية والوقف ، وهذا غير قاعدة الميسور لأنها انّما تجري في الواجبات الشرعية لا في تحديد مقصود الأشخاص في انشاء الوصية والوقف ونحوهما ، وبعبارة أخرى هي جارية في الاغراض الشرعية لا العرفية ، نعم هي في الاغراض العرفية بمعنى آخر وهو الذي تقدم في ظهور كلامهم في تعدد المطلوب . الروايتان الواردتان في المقام فالأولى حسنة إبراهيم بن مهزيار - ان لم تكن معتبرة - قال : ( ( كتب إليه علي بن محمد الحصيني : ان ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر ديناراً في كل سنة ، وليس يكفي ، ما تأمر في ذلك فكتب - عليه السلام - : يجعل حجتين في حجّة فانّ اللّه تعالى علم بذلك ) ) « 1 » . والثانية حسنة إبراهيم بن مهزيار كذلك ( ( وكتبت إليه - عليه السلام - : إن مولاك علي بن مهزيار
هامش
( 1 ) ب 3 أبواب النيابة ح 1 .