تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مقداراً معيّناً واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكلّ سنة صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين مثلًا ، وهكذا لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمد الحضيني ، وخبر إبراهيم بن مهزيار ، ففي الأول تجعل حجتين في حجة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى ، هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثاً ، أو في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين ؟ وجوه ، ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلًا لسنة ، وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلا أن مقتضى اطلاق الخبرين الأول ، هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد ، وإلا فتبطل الوصية إذا لم يرج امكان ذلك بالتأخير ، أو كانت الوصية مقيدة بسنين معيّنة . ( 1 )
شرح
والتكرار . وأما سند الرواية فليس فيه من يتوقّف فيه إلا محمد بن الحسن الأشعري ابن شنبولة ، والظاهر حسن حاله فرفع اليد عن الرواية مشكل . هذا كلّه مع فرض الشك وإلا فلو أقيم الظهور بأي قرينة أخذ بها وهي تختلف بحسب الموارد العديدة ، ولا يبعد أن يقال في مثل الوصية باخراج المال في المظالم أو الزكاة أو الخمس انّه يستوعب الثلث ، ثمّ انّه لو أوصى ان يحج عنه مكرراً فالظاهر انّه بمقدار ما يستوعب الثلث لا المرتان خلافاً لما استظهره الماتن لظهور هذا الاستعمال في استمرار التكرار . ( 1 ) قد تعرض الماتن إلى صور في المسألة : الأولى : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة فلم تفي بذلك ويمكن فرض ذلك تارة بقدر الثلث أو يزيد عنه
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 77 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور