[ مسألة 2 يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجباً أو مندوباً ]
( مسألة 2 ) : يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجباً أو مندوباً ويخرج الأول من الأصل ، والثاني من الثلث إلا إذا أوصى بالبلدية ، وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأول من الثلث ، كما انّ تمام الأجرة في الثاني منه . ( 1 )
[ مسألة 3 إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل ]
( مسألة 3 ) : إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استيجاره ، إذا الانصراف إلى أجرة المثل انّما هو نفي الأزيد فقط ، وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظن بوجوده ، وان كان في وجوبه
شرح
مع انّه كما ترى مخالف للحمل على الصحّة .
ومنها : انّ ما ورد في القضاء من أن المدّعي على الميت بدين أو حق يلزم بالحلف ، بضميمة البيّنة مما يدلّ على انّ البيّنة لأجل اثبات الدين والحلف لبقائه ، الدال على عدم اعتبار الاستصحاب في حق الميت .
وتنقيح الحال في ذلك ما قد تقدم في مسألة ( 106 ) في فصل الاستطاعة « 1 » ، من انّ اليمين جبراً لحقّ الميت في إقامة دعوى سداد الدين ووفائه ، وحقّه في مطالبة المنكر للوفاء باليمين لا لسقوط الاستصحاب ، وأما أصالة الصحّة فقد تقدم تماميتها في غير من أحرز عدم مبالاته ، أو كان متهماً في التقيّد والالتزام بالوظائف الشرعية ، وفي غير الموارد التي قامت فيها قرائن موجبة للشك من جهة القصور في الأداء فانّها غير مشمولة لأصالة الصحّة التي هي ظاهر حال المسلم .
هذا كلّه فيما لو فرض الشك وعدم ظهور معتد به في ألفاظ وصية الميت .
( 1 ) تقدم في المسألة ( 88 ) من فصل استطاعة الحج أن الواجب في القضاء عن الميت هو الحج الميقاتي دون البلدي ، فحينئذ ان أوصى بالحج البلدي كما لا يبعد دعوى الانصراف اليه فيكون الزائد عن الأجرة الميقاتية من الثلث ، وأما المندوب أو ما لا يخرج من الأصل من الواجبات فتمام الأجرة من الثلث .
هامش
( 1 ) سند العروة : ج 1 ، 308 .