. . . . . . . . . .
شرح
للوراث عدم إنفاذها ، نعم قد يقال بأن لهم اعدام موضوع الوصية في الديون بتسديدها من مال آخر فينتفي موضوعها .
إن قلت : انّ كون الواجب ديناً يعني اخرجه من الأصل بذلك ينعدم موضوع الوصية ، وهذا مراد من قال بأن الوصية بالدين والواجبات ليست وصية حقيقةً ، على انّه لو حسب وصية فاللازم فيما لو وصى بأجرة معينة لحجّ واجب تزيد على أجرة المثل وكانت تلك الأجرة المعينة زائدة على الثلث كان اللازم أن لا تنفذ وصيته في ما زاد على أجرة المثل ، لأن قدر أجرة المثل يعطى من الثلث فيكون الأجر المعين زائداً على الثلث ، غير نافذ إذ الفرض انّ مجموع الوصية بالحج الواجب وبالزيادة على أجرة المثل هو وصية وهذا ما لا يلتزم به لأن الأصحاب بين قائل بنفوذ الأجرة مطلقاً وقائل بأن الزائد يخرج من الثلث ثمّ ما هو سنخ هذه الوصية بالواجبات هل هو اعلام وخبر أو هي وصية تمليكية أو وصية عهدية .
قلت : انّ احتساب الواجبات والديون الموصى بها من الأصل غير أدائها خارجاً والمعدم لموضوع الوصية الثاني دون الأول ، نعم مع احتسابها من الأصل لا مجال لاحتسابها من الثلث مرة أخرى ، وحينئذ يحسب الزائد على أجرة المثل بلحاظ ثلث ما بقي من التركة ، ومع كل ذلك فليس ذلك يعدم عنوان الوصية ، لا سيّما إذا افترضنا انّ المتعلّق منها بالواجب والدين هو وصية عهدية .
ثمّ انّ هذا كلّه بناءً على ظاهر المشهور على أخذ الاستطاعة في موضوع الوجوب وأما على القول بأنها مأخوذة في تنجيز الوجوب لا في أصل الوجوب فيستصحب عدم اتيانه للواجب أو بقاء الوجوب ، والمفروض ان قيد التنجيز متوفر وهو المكنة المالية هذا بالنسبة لحجّة الإسلام .
ثمّ انّه قد استشكل في اجراء الاستصحاب في حق الميت بأمور :
منها : بلزوم الاخراج من التركة عمّا اشتغلت به ذمّة الميت سابقاً في كثير من الموارد كديون الناس أو الخمس أو الزكاة أو الحج أو نحو ذلك مما يشك في بقائها ،