[ مسألة 25 يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان والمندوب ]
( مسألة 25 ) : يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان والمندوب بل يجوز التبرع عنه بالمندوب وان كانت ذمّته مشغولة بالواجب ولو قبل الاستيجار عنه للواجب ، وكذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك . وأما الحي فلا يجوز التبرع عنه في الواجب إلا إذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم فإنه يجوز التبرع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى ، كما مرّ سابقاً ، وأما الحج المندوب فيجوز التبرع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه الحج الواجب لا يتمكن من أدائه فعلًا ، وأما ان تمكن منه فاستيجار المندوب قبل أدائه مشكل ، بل التبرع عنه حينئذ أيضاً لا يخلو عن اشكال في الحج الواجب ( 1 ) .
شرح
نعم يمكن التفكيك بين مشروعية العدول في النيابة بين المستحب والواجب ، بدعوى أن كلًا من نوعي الحج الافراد والتمتع حيث كانا مشروعين ندباً أصالةً ونيابةً ساغ دعوى العموم للنيابة الندبية .
ولكن الصحيح انّ التفكيك بين الواجب والندب تحكم بادر ، ومن ثمّة يلزم على مسلك الماتن عدم جواز العدول في النيابة في المندوب وهو كما ترى .
نعم قد يدّعى اختصاص أدلّة العدول بما إذا كان الحج الواجب فورياً كما في الحي المستطيع الآتي بالحج عن نفسه أو بنائبه بخلاف الميت المنوب عنه ، حيث انّه مع عدم الفورية يكون مقتضى القاعدة عدم اجزاء الناقص الاضطراري مع التمكن من الفرد التام ، غاية الأمر انّ الناقص مشروع ندباً فيشرع فيه العدول . وفيه انّ الفورية بمعنى فوراً ففوراً لازم في حق الميت أيضاً .
( 1 ) وتحرير الكلام في المسألة يقع في جهات :
الأولى : في مشروعية أصل التبرّع أعم من المندوب والواجب ، وقد وردت بذلك روايات مستفيضة في خصوص المندوب « 1 » ، وأما الواجب فقد وردت فيه روايات
هامش
( 1 ) ب 25 و 27 و 28 أبواب النيابة .