الأجير المطالبة في صورة الاطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان ( 1 )
شرح
خطاب الماهيّة .
فالصحيح في الترديد انّه في نيّة كون العمل مأخوذ في الماهيّة أو في أدائها وكذلك الحال فيما يترتب على الأداء ، وهذا هو تفسير ( ( انّ الأجير ضامن ) ) أي انّه الذي يخاطب بلواحق الأداء في أداء العمل النيابي وتشتغل ذمّته بتلك اللواحق لا بالأصالة بل بما هو نائب يؤدي العمل النيابي .
وبذلك اتّضح انّ الأجير يأتي بالحج في القابل كفّارةً وجبراً للخلل في أداء الحج النيابي لا انّه ينوي به عن نفسه .
الجهة الرابعة : في استحقاق الأجير الأجرة .
وقد اتّضح استحقاقه بناءً على ما هو الصحيح من كون ما يأتي به في العام القابل كفّارة وعقوبة وهو ضامن أي مشتغلة ذمّته بجبر الخدش الذي وقع في العمل النيابي .
وأما على القول الآخر فقد عرفت مما تقدم في المسائل السابقة أنّ الإجارة المخصصة بزمن معين ليست على نحو التقيد غالباً كما هو المشهور في الكلمات بل من قبيل تعدد المطلوب وتخلّف الشرط فيجري عليه أحكامه .
( 1 ) ما ذكره الماتن في هذه المسألة هو على مقتضى القاعدة في باب العقود فضلًا عن باب الإجارة وفضلًا عن إجارة الحج ، إذ التقابض وكونه متقارناً أو أحد العوضين سابق على الآخر ليس من مقتضى ذات ماهيّة المعاوضة بل من احكامها والوفاء بها والالزام بأصل التقابل متقارنا أو بتقدم هو بمقتضى المشارطة بين المتعاوضين ، سواء بالشرط الضمني البنائي عند نوع العرف في صنف ذلك العقد أو بالمشارطة الخاصّة المصرّح بها .
وأما ضمان الوصي أو الوكيل فهو تابع لتصرفهم غير المأذون فيه .